العلامة الحلي

415

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

- وبه قال الشافعي وأحمد في رواية « 1 » - لأنّ يد المالك الأول على الدار ، فتثبت على ما فيها ، واليد تقضي بالملك . وفي الأخرى عن أحمد : لواجده « 2 » . وإن انتقل بالميراث ، فإن عرفه الورثة فلهم ، وإن اتّفقوا على نفي الملك عنهم فهو لأول مالك على ما تقدّم . وإن اختلفوا فحكم المعترف حكم المالك ، وحكم المنكر لأوّل مالك « 3 » . هذا إذا كان عليه أثر الإسلام ، وإن لم يكن فللشيخ قولان : أحدهما : أنّه لقطة . والثاني : أنّه لواجده « 4 » . والثالث : يكون لربّ الأرض إن اعترف به ، وإلّا فلأول مالك - وبه قال أبو حنيفة ومحمد وأحمد في رواية « 5 » - قضاء لليد . وفي الأخرى لأحمد : إنّه للواجد ، وبه قال أبو ثور والحسن بن صالح ابن حي « 6 » .

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 169 ، المجموع 6 : 97 ، الوجيز 1 : 97 ، فتح العزيز 6 : 107 ، المغني 2 : 611 ، الشرح الكبير 2 : 592 . ( 2 ) المغني 2 : 611 ، الشرح الكبير 2 : 692 . ( 3 ) أي : فحكم المعترف حكم المالك بكون نصيبه له ، وحكم المنكر أن يكون نصيبه لأول مالك . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 236 ، وفيه القول الثاني . ولم نعثر على القول الأول له في مظانّه . وقال المحقّق الحلّي في المعتبر : 292 بعد بيان تفسير الركاز وحكمه : ويشترط لتملّكه أن يكون في أرض الحرب ، سواء كان عليه أثر الجاهلية أو أثر الإسلام ، أو في أرض الإسلام وليس عليه أثر الإسلام ، كالسكّة الإسلامية ، أو ذكر النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أو أحد ولاة الإسلام . وإن كان عليه أثر الإسلام ، فللشيخ قولان ، أحدهما : كاللقطة . والثاني : يخمّس إذا لم يكن عليه أثر ملك . انتهى . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 2 : 214 ، المغني 2 : 612 ، الشرح الكبير 2 : 593 ، المجموع 6 : 102 . ( 6 ) المغني 2 : 612 ، الشرح الكبير 2 : 593 ، المجموع 6 : 102 .